(٢) قال - رحمه الله -: " (القديم) نعت لله، وهو اسم من أسمائه ... وإن جرى مجرى الأعلام، فهو وصف يراد به الثناء، فأسماؤه - تعالى - أسماء ونعوت. والقديم هو الذي لم يسبق وجوده عدم، فإنه - سبحانه وتعالى - متصف بالقدم ... فقدمه - تعالى - ذاتي واجب له - تعالى، غير مسبوق بعدم، إذ هو - تعالى - لا ابتداء لوجوده. واعلم أن القدم إما ذاتي كقدم الواجب، وإما زماني كقدم زمان الهجرة بالنسبة لليوم، ومنه {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩)}، ومنه القدم الإضافي كقدم الأب بالنسبة للابن. (فائدة): القديم أخص من الأزلي; لأن القديم موجود لا ابتداء لوجوده، والأزلي ما لا ابتداء له وجودياً كان أو عدمياً، فكل قديم أزلي ولا عكس". لوامع الأنوار (١/ ٣٨). (٣) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن أبو بطين، من أعلام الدعوة السلفية في نجد، وأحد الفقهاء الحنابلة المتأخرين، من مؤلفاته: الانتصار لحزب الموحدين، وتأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس، وتعليقات على لوامع الأنوار للسفاريني، توفي سنة ١٢٨٢ هـ. ينظر: علماء الدعوة (ص ٧٩)، الأعلام (٤/ ٩٧). (٤) كلام الشيخ في تعليقه على لوامع الأنوار (١/ ٣٨).