للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يستحب له إخراج زكاة الفطر. وقول ابن حبيب (١): إنما تجب على من أسلم قبل الفجر. وقول ابن مسلمة: لا تجب على من ولد بعد الفجر. فإذا قيل بالتوسعة التي قررنا (٢) ففي القول تجب بالغروب أربعة/ [خ ١١٧] أقوال: أولها إلى طلوع الفجر.

وعلى القول تجب بطلوع الفجر ثلاثة أقوال يشترك فيها مع الوجه الأول؛ يقال (٣): إلى طلوع الشمس، وهي الرواية التي حكاها القاضي أبو محمد عبد الوهاب (٤). أو يقال التوسعة إلى زوال الشمس على مذهب ابن الماجشون في "الثمانية" (٥). أو إلى آخر النهار. وهو ظاهر "المدونة" في مسألة يوم الفطر دون تحديد.

فعلى هذا يقع اختلاف قولي مالك (٦) وغيره من أصحابه في العبد يموت ليلة الفطر قبل الفجر هل عليه فطرة أم لا؟ وفي العبد يباع يوم الفطر


(١) ذكر اللخمي هذا من رواية آبق حبيب لا من رأيه في التبصرة: ٢/ ٤٧ ب، والذي في النوادر: ٢/ ٣٠٧: وأجمعوا عن مالك فيمن أسلم قبل الفجر أنها عليه.
(٢) لعلها هكذا في خ، وفي ق ول وع: قدرنا.
(٣) في م وس: فقال. وفي ع: فيقال. وهذا محتمل، بل هو أبين.
(٤) ذكره في المعونة: ١/ ٤٣٠، والإشراف: ١/ ٤١٤، انظر الجامع: ١/ ٣٢١، والمقدمات: ١/ ٣٣٦.
(٥) هذا الكتاب لأبي زيد عبد الرحمن بن إبراهيم القرطبي المعروف بابن تارك الفرس، قال ابن حارث في أخبار الفقهاء: ٢٢٧ - ٢٢٨ عن الكتب الثمانية: قيد فيها سماعه عن أصحاب مالك، وأكثر ما فيها موافق لرواية ابن حبيب عنهم، وقد رأيت بعضها بالمشرق، وهي مذكورة ممدوحة عند أهل الآفاق في المسائل على مذهب مالك ... وقال ابن سهل في الأحكام ٢٤٠: معوله فيها على أصبغ ومطرف وابن الماجشون، واختصرها سليمان بن بيطر الكلبي مرتين، انظر: الصلة: ١/ ٣١٢ والمدارك: ٨/ ١٥، ٤/ ٣، ٢٥٨ وابن الفرضي: ١/ ٤٤١، وفي "معين الحكام" لابن عبد الرفيع: ١/ ٢٢٨ أن ابن زرب اختصرها، وفي حاشية الرهوني: ٤/ ٢٤٢، ٢٤١ أن أبا عمر الإشبيلي اختصرها. وحكى هذا القول عنها في المقدمات: ١/ ٣٣٧.
(٦) انظر المدونة: ١/ ٣٥٤/ ١٠، ٣٥٢/ ٦.