للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

هل هي على البائع إذ قد (١) وجبت عليه إما بغروب الشمس أو بطلوع الفجر، أو هي على المبتاع، إذ قد انتقل الملك إليه في وقت الوجوب، أو عليهما معاً كما حكي عن أشهب (٢) وجوباً، أو على البائع وجوباً، أو على (٣) المشتري استحباباً على ما قاله أشهب (٤) أيضاً في مشتري العبد بعد الغروب - ويستخرج من "المدونة" من استحبابه ذلك فيمن أسلم يوم الفطر - أو على المشتري وجوباً وعلى البائع استحباباً كما ذهب إليه محمد (٥). وذلك إما لتعارض الأدلة في المسألة عندهم، أو (٦) مراعاة الخلاف، أو لأنه لا بعد في تزكية مال في وقت واحد على مالكين، كمن زكى ماشيته فمات أو باعها وضمها (٧) من صارت إليه لنصاب فمر به الساعي من يومه ذلك الذي زكاها فيه على الأول فإنه يزكيها على الثاني.

ولا خلاف فيمن مات أو طلق أو أعسر أو أعتق أو أخرج العبد من ملكه قبل الغروب أنه لا فطرة عليه، وأنها على المطلقة والمعتق والمشتري، إلا ما وقع لأشهب (٨) فيمن أسلم أن زكاة الفطر لا تلزمه حتى يلزمه صوم من (٩) ....................................................................


(١) في ع وس: أو قد. وليس مناسبا.
(٢) في س: ابن شهاب، وهو قول أشهب كما في المقدمات: ١/ ٣٣٦، وهو في الموازية كما في التوضيح: ١/ ١٩٠، لكن الذي في الموازية أن هذا فيمن باعه بيعا فاسدا ثم رده، وهذا ما نقله في النوادر: ٢/ ٣١١.
(٣) في ق وع: وعلى، والصحيح: أو على؛ إذ هذه الصورة وحدها نقل عنه في النوادر: ٢/ ٣١١.
(٤) انظر النوادر: ٢/ ٣٠٩، والجامع: ١/ ٣٢٢، والمقدمات:١/ ٣٣٦.
(٥) وهذا في النوادر: ٢/ ٣٠٨، والجامع: ١/ ٣٢٢، والمقدمات: ١/ ٣٣٧.
(٦) في ق ول وع وس: وأما مراعاة. وهذا مرجوح.
(٧) في ق: أو ضمها وهو خطأ، وفي م وس: فضمها، وهو محتمل.
(٨) ذكره عنه في الجامع: ١/ ٣٢٢، والمقدمات: ١/ ٣٣٧ وهو له في الواضحة كما في النوادر: ٢/ ٣٠٧ ورماه ابن حبيب بالشذوذ.
(٩) سقطت "من" من ق، وفي ل: صوم يوم، وفي ع وس: الصوم يوم. وثبتت "من" في النوادر: ٢/ ٣٠٧.