٩٨٦ - فصل:(فأما) نسخ القرآن والسنة المتواترة (بأخبار الآحاد) فإنه لا يجوز شرعاً ويجوز عقلاً وهو قول أكثر العلماء. وقال بعض أهل الظاهر ويجوز شرعاً أيضاً.
٩٨٧ - لنا أن الصحابة كانت تترك أخبار الآحاد في المواضع التي ترفع حكم الكتاب، قال عمر رضي الله عنه:"لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت".
٩٨٨ - دليل آخر: أن الكتاب والمتواتر معلوم بدليل مقطوع به فلا يرفع بما هو مظنون كما لا يرفع بالقياس.
فإن قيل: الحكم بأخبار الآحاد معلوم بدليل قاطع.
الجواب: أن العمل بها معلوم في الجملة، فأما في الموضع الذي يرد حكم الكتاب فالعمل بها غير معلوم والإجماع يرد ذلك.
٩٨٩ - احتج المخالف بأنه إذا جاز تخصيص القرآن بأخبار الآحاد فكذلك النسخ.