لا يضاف النسخ إلى المجمعين)، (قلنا وهاهنا يستدل على) أن الله تعالى أوحى إلى نبيه بالنسخ فنسخ إلا أنه يجوز أن يضاف النسخ إلى الرسول ولا (يجوز أن) يضاف إلى الإجماع لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يضاف الشرع إليه فجاز أن يضاف النسخ إليه، وإذا أجمعت الأمة على حكم لم يقل هذا شرعها، فكذلك لا يقال إنها (قد) نسخت على أن النسخ من جهة الوحي، والإجماع انعقد بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي، فلهذا لم يكن ناسخاً بخلاف قول الرسول صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل: إن جاز نسخ القرآن بالقرآن لأنه ساواه في الإعجاز بخلاف السنة.
قلنا: النسخ رفع الحكم وإزالته، ورفع الحكم يقف على أن يدل دليل على رفعه وليس من شرط الدليل أن يكون معجزاً ولهذا يكون الناسخ بعض آية مثل قوله:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} ولا إعجاز فيها، وينسخ (السنة) بالسنة ولا إعجاز فيها.
فإن قيل: إلا أن ذلك مماثل ولا مماثلة بين القرآن والسنة.