للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والدليل على أنه لا يقتضيه بفائدته أنه لا يمكن أن يقال يقتضيه بفائدته إلا أن يقال: "إن الأمر يقتضي الوجوب ولا يتم الوجوب مع جواز التأخير" وهذا باطل لأن المكلف قد يجب عليه الشيء ويخير في فعله في أول الوقت أو فيما بعده ما لم يغلب على ظنه فواته.

الجواب: أنا قد بينا أنه يقتضيه بلفظه ومعناه في أدلتنا فأغنى عن الإعادة، ثم نتكلم على ما دل به فنقول إن قوله: "فعل" ليس فيه ذكر الوقت وليس فيه ذكر الاعتقاد ولا (ذكر) العزم، ثم يجب على الفور، ثم يلزم عليه النهي ليس فيه ذكر وقت متقدم ولا متأخر ثم يجب على الفور، وكذلك الجزاء في الشرط ليس فيه ذكر الوقت، وكذلك الثمن في البيع ليس فيه ذكر الوقت ثم يجب على الفور (كذا) في مسألتنا مثله.

وأما ما دل به على أنه لا يقتضيه بفائدته فهو حجتنا لأن الوجوب لا يتم مع جواز التأخير لأنه لا يخلو إما أن يؤخره إلى غاية أو (لا إلى) غاية، وقد أبطلنا ذلك، وقولهم إن المكلف مخير فيما يجب عليه أن يفعله في أول وقته أو فيما (بعد ذلك لا نسلمه) وهو دعوى مسألة الخلاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>