للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلنا: قتل زيد محظور في الشرع، فنهيه للعبد عن قتله لم يفد شيئاً فمتى أمره (بقتله) حصل أمراً متجرداً عن نهيه فأفاد الوجوب من جهته، فنظيره قولنا: أن يأذن صاحب الشرع الذي (حظر) قتل زيد (في قتله) فيفيد حينئذٍ ذلك الإذن الإباحة، أو يقول السيد لعبده لا تأكل هذا الطعام فيستأذنه في أكله فيقول له السيد كله، فإنه يفيد ذلك رفع الحظر لا غير.

٢١٧ - احتج الخصم بقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ}.

والجواب عنه أنا نقول: أمره الوارد من غير أن يتقدمه حظر بدليلنا.

٢١٨ - احتج بأن قال: صيغة الأمر (قد) وردت متجردة فأفادت الوجوب، كما لو لم يتقدمها حظر.

الجواب: لا نسلم أنها متجردة، بل تقدم الحظر قرينة دالة على أن المتكلم استعمل هذه الصيغة في الإباحة، كما أن العجز دلالة على أن المتكلم لم يعن بالأمر العجز.

فإن قيل: القرينة تبين (ما) معنى اللفظ ((وما

<<  <  ج: ص:  >  >>