محظوراً، وكذلك يلزمك الفعل إن اعتقدت الوجوب ولا يلزمك إن اعتقدت الإباحة".
(قلنا): إنما يكون الاعتقاد عن دليل أوجب العلم أو الظن فما الذي أوجب الاعتقاد ها هنا؟
فإن قيل: الأمارة التي قام الدليل على وجوب الحكم بها.
(قلنا): ففي القول الآخر مثل هذه الأمارة سواء، وقد قام الدليل على وجوب الحكم بها أيضاً، ثم كيف يجوز أن تقولوا: الطريق إلى العلم بالإباحة (ما ذكرتم، وعندكم يجوز أن يعتقد الحظر، ولا يعتقد الإباحة؟
فإن قيل: الطريق إلى العلم بالإباحة)، وإلى العلم بالحظر، أن يختار المكلف اعتقاد أحدهما.
(قلنا): لا يجوز أن يكون اختيار الإنسان أن يعتقد شيئاً دليلاً على صحة معتقده، لأنه لو جاز ذلك، لجاز أن يختار الاعتقادات في كل الأحكام، ويصير (باختياره) عالماً،