للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

محظوراً، وكذلك يلزمك الفعل إن اعتقدت الوجوب ولا يلزمك إن اعتقدت الإباحة".

(قلنا): إنما يكون الاعتقاد عن دليل أوجب العلم أو الظن فما الذي أوجب الاعتقاد ها هنا؟

فإن قيل: الأمارة التي قام الدليل على وجوب الحكم بها.

(قلنا): ففي القول الآخر مثل هذه الأمارة سواء، وقد قام الدليل على وجوب الحكم بها أيضاً، ثم كيف يجوز أن تقولوا: الطريق إلى العلم بالإباحة (ما ذكرتم، وعندكم يجوز أن يعتقد الحظر، ولا يعتقد الإباحة؟

فإن قيل: الطريق إلى العلم بالإباحة)، وإلى العلم بالحظر، أن يختار المكلف اعتقاد أحدهما.

(قلنا): لا يجوز أن يكون اختيار الإنسان أن يعتقد شيئاً دليلاً على صحة معتقده، لأنه لو جاز ذلك، لجاز أن يختار الاعتقادات في كل الأحكام، ويصير (باختياره) عالماً،

<<  <  ج: ص:  >  >>