للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

واحتج عليه عمر رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم:/ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم"، فقال قد قال إلا بحقها والزكاة من حقها، ولم يحتجوا عليه بأن إجماعهم حجة عليه.

دليل رابع: أنه لا فرق في العقل بين هذه الأمة وسائر الأمم، وإنما الشرع عصم إجماعنا، فإذا وقع الاختلاف بقي على مقتضى (العقل) في أنه يجوز عليهم الخطأ.

ودليل خامس: أنه لا فرق في العقل والشرع بين الاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة فلم شرطتم الاثنين؟

احتج المخالف: بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالسواد الأعظم" (وجميع) أهل العصر إلا الاثنين هم السواد الأعظم.

والجواب: أنا لا نسلم بل السواد الأعظم (هو المتناهي في العظم وذلك يقتضي جميع أهل العصر، لأنه لا سواد أعظم) من ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>