للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوقت) من سنة ١١٧٩ إلى ١٢٩٥ (١٧٦٥ - ١٧٩١) (١). ولهذا الجامع وقفية وقعت أمام القاضي الحنفي عندئذ. وكان محمد باشا قد أنشأ أوقافا حبسها على مقبرة شهداء الجهاد (الغزو البحري) خارج باب عزون. وقد أعلن الباشا على لسان الشاوشں أنه خصص جزءا من تلك الأوقاف للجامع الذي بناه والذي أصبح يحمل اسمه (٢).

٣ - مسجد سيدي السعدي: كان يقع فوق حديقة مرنقو (ضريح الشيخ الثعالبي)، وربما يرجع إلى القرن السابع عشر (؟)، وهو بدون منارة، وفيه ضريح سيدي السعدي الذي كان مرابطا يقدسه السكان، وفي الضريح تابوت مزين بالأعلام. وكان سيدي السعدي حيا سنة ١١١٩ د، حسب الوثائق (٣). وحسب وقفية ترجع إلى سنة ١٨٣٤ فإن للمسجد ضيعة ومنازل وورشتين للفخار وحانوتين، مدخولها جميعا (سنة ١٨٣٤) ٢٥٥ فرنك و ٦٠ سنتيم. وكان للمسجد وكيل من عائلة الشيخ المرابط نفسه، وله راتب من أوقافه. وعطلت السلطات الفرنسية هذا المسجد منذ الاحتلال، ثم منذ ١٨٤٧ جعلته مخزنا للبارود، ثم حول إلى مصلحة الضرائب سنة ١٨٥٠ (٤)، ولم يذكر ديفوكس ما إذا كان قد هدم بعد ذلك، كما أن أوميرا لم يذكره أيضا. ولكننا لا نجد له أثرا بعد ذلك في المساجد. وكان الحاج سيدي السعدي من أحفاد المرابط المذكور. وقد ناضل ضد الفرنسيين، وتولى للأمير ولاية حمزة وزواوة.


(١) انظر كتاب (محمد عثمان باشا) لأحمد توفيق المدني، ط. ٢، الجزائر ١٩٨٤. وفيه مختلف الأحداث التي جرت في عهده.
(٢) ديفوكس، مرجع سابق، ص ٢٤. ولم يذكر أوميرا جامع محمد باشا.
(٣) وهو أحد جدود الحاج سيدي السعدي الذي تولى الدفاع عن مدينة الجزائر ثم انضم إلى الحاج ابن زعموم للدفاع عن متيجة، ثم إلى الأمير عبد القادر. وجاء ذكر الشيخ سيدي السعدي في وثيقة ترجع إلى تاريخ ١١٨٤ (١٧٨٨). انظر المجلة الإفريقية، ١٨٩٤ ص ٣٢٥ - ٣٣٣. عن الحاج سيدي السعدي في عهد الاحتلال انظر كتابنا الحركة الوطنية ج ١.
(٤) ديفوكس، مرجع سابق، ص ٢٥. ولم يذكر كلاين الذي كتب بعد حوالي قرن ماذا حدث لهذا الجامع.

<<  <  ج: ص:  >  >>