الخامسة عشرة: أن حكم سهو الإِمام يتعلق بالمأمومين يسجدون معه، وإن لم يسهوا بدليل أن القوم سجدوا معه - صلى الله عليه وسلم - لسهوه في هذا الحديث لما سجد، وهذا إنما يتم في حق من لم يتكلم من الصحابة، ولم يمش، ولم يسلم إن كان كذلك.
السادسة عشرة: أن التكبير في سجود السهو كما في سجود الصلاة.
السابعة عشرة: أنه لا يشرع التشهد بعد سجود السهو، فإنه لم يذكر في هذا الحديث فدل على عدمه في الحكم، وقد فعل العلماء في استدلالهم ذلك كثيرًا، فيقولون: لو كان لذكر. وقد اختلف أصحاب مالك فيه إذا كان سجود السهو قبل السلام.
قال الشيخ تقي الدين (١): فقد يستدل بتركه على ذلك.
قلت: لكنه قد صح من حديث عمران، كما سأذكره لك في الحديث الثاني فاستفده.
الثامنة عشرة: جواز رجوع المصلي في قدر صلاة نفسه إلى قول غيره إمامًا كان أو مأمومًا، وهو وجه عندنا، والجمهور على خلافه.
وقالوا: لا يعمل المصلي إلَّا على يقين نفسه، إلَّا أن يكون المخبرون ممن يحصل اليقين بقولهم، وهو أن يبلغوا حد التواتر.