للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومحل النهي أن لا يكون تحت ثوبه سراويل تستر عورته، فعن أبي سعيد: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يحتبي الرجل في صوب واحد، ليس على فرجه منه شيء" (١).

والاحتباء: أن ينصب الرجل ساقيه ويدير عليهما ثوبه أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك.

أما إذا كان يلبس ما يستر عورته، فلا حرج، فعن عبد الله بن زيد أنه: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى" (٢).

* من أحكام الزينة للرجال:

١ - زينة الشعر:

* استحباب إكرام الشَّعر:

يستحب لمن كان له شعر أن يحافظ على نظافته وحسن مظهره، فيكرمه ويرجِّله (يسرِّحه) ويدهنه ونحو ذلك.

فعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه" (٣).

ولا ينبغي أن يترك شعره حتى يفحش ويثور، بل عليه أن يدهنه ويسكنه في بالماء ونحوه ويسرِّحه، فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا أشعث فقال: "أما كان يجد ما يسكم به شعره؟ " (٤).

ويستحب أن يبدأ -في تسريحه- بالشق الأيمن من الرأس لما تقدم عن عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في طهوره وتنعله وترجله" (٥).

فإن كان يعتني بشعره، فيستحب أن يطيله ويسدله إلى منكبيه، فعن أنس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب شعر رأس منكبيه" (٦).

وعن عائشة قالت: "كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم شعر دون الجُمَّة، وفوق الوفرة" (٧).


(١) صحيح: أخرجه البخاري (٣٦٧)، والنسائي (٥٣٤٠)، وأبو داود (٣٣٧٧) وهو عند البخاري عن أبي هريرة وعند مسلم عن جابر.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤٧٥)، ومسلم (٢١٠٠).
(٣) حسن: أخرجه أبو داود (٤١٦٣)، وهو في «صحيح الجامع» (٦٤٩٣).
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٤٠٦٢)، والنسائي (٨/ ١٨٣).
(٥) صحيح: تقدم قريبًا.
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٥٩٠٤).
(٧) صححه الألباني: أخرجه ابن ماجة (٣٦٣٥)، والترمذي (١٧٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>