للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال البخاري: منكر الحديث.

قال ابن حجر في "التلخيص": قد روي عن غير واحد من الصحابة أنَّهم قالوا ذلك، ورواه ابن حزم في الإيصال عن عمر بإسناد صحيح، وفي مسند أبي حنيفة للحارثي من طريق مقسم عن ابن عباس مرفوعًا.

* مفردات الحديث:

- ادرءوا: من: درأ يدرء درءًا أي: دفعه، فالدرء: الدفع.

والمعنى: التمسوا الأعذار مما يسقط الحد.

- الشبهات: يقال: اشتبه الأمر: خفي والتبس، فالشبهة: التباس للأمر بالثبوت وعدمه، جمعه: "شُبَه وشُبُهَات".

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة؛ لِما اتَّصف به جلَّ وعلا من الستر على عباده، والعفو، والمغفرة عن ذنوبهم، وخطاياهم.

٢ - ومن هذا ما جاء في هذا الحديث الذي جاء من طرق مرفوعة وموقوفة، يعضد بعضها بعضًا، لتدل على أصل هذا المعنى، وهو معنى دلَّ عليه كرم الله تعالى، وصفحه عن عباده.

٣ - فحدود الله تعالى، وحقوقه تدرأ وتدفع بالشبهات، ما وجد إلى درئها ودفعها سبيل، من الأمور التي يجوز دفعها، ويمكن درؤها؛ كأن تدعي المرأة الإكراه، أو أنَّها وطئت وهي نائمة، ونحو ذلك، فحينئذٍ يقبل قولها، ويدفع عنها الحد، ولا تكلف البينة فيما دفعت به، وزعمته.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أنَّ الحدود تدرأ بالشبهات.

وقال الموفق: ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّه لا حد مع الشبهة؛ لأنَّ الحدود تدرأ بالشُّبهات.

<<  <  ج: ص:  >  >>