للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوَبَ الَأنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

ــ

* مفردات الحديث:

- أتبعه: يقال: تبعه يتبعه تبعًا وتباعًا، من باب تعب، وأتبعه: ألحقه به، وجعله تابعًا له.

- شوال: -بفتح الشين المعجمة وتشديد الواو-: هو الشهر العاشر من السنة القمرية الهجرية، وهو أول أشهر الحج، قيل: سمي: شوالًا؛ لأنَّه وقت تسمية الشهور صادف تشويل الإبل، جمعه: شوالات.

الدهر: بفتح الدال وإسكان الهاء، ويطلق على أزمنة كثيرة متفاوتة، ولكن المراد هنا هو: السنة القمرية، كما سيأتي بيانه في ما يؤخذ من الحديث.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - فيه استحباب صيام ست من شوال؛ لهذا الحديث الصريح التصحيح، الذي جاء من ثلاث طرق غير هذا الطريق: فرواه أحمد (٢٢٤٣٣)، وأبو داود (٢٠٧٨)، والترمذي (٦٩٠)، من ثلاثة أوجه حتى قيل: إنَّه حديث متوات؛ ذلك أنَّ الدمياطي جمع طرق الحديث، فأسنده عن بضعة وعشرين رجلًا، أكثرهم حفاظ ثقات.

٢ - استحباب صيام الست هو مذهب السلف والخلف، وجمهور العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد.


(١) مسلم (١١٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>