للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤١٦ - وعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فَكَبَّرُ وَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَقَدْ أمَرَكُمُ اللهُ أنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)} لاَ الهَ إلاَّ اللهُ، يَفْعَل مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ انتَ اللهُ، لاَ الَهَ إلاَّ أنْتَ، أنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْناَ الغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أنْزَلْتَ عَلَيْنَا قُوَّةٌ وَبلاَغًا إلَى حِيْنٍ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُئيَ بيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّل إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَب رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أقْبلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ تَعَالَى سَحَابةً، فَرَعَدَتْ، وَبرقَتْ، ثُمَّ أمْطَرَتْ". روَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ (١).

وَقِصَّةُ التَّحْوِيلِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ، وَفِيهِ: "فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ" (٢).


(١) أبو داود (١١٧٣).
(٢) البخاري (١٠١٢)، مسلم (٨٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>