للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عما يلزمنا بها، وهذا هو فعلنا بكم في القياس" (١).

• المثال الثاني:

قال ابن حزم: "وقال من سلف من أصحابنا - رحمهم الله -: يقال لمن قال بالقياس: قد أجمعتم -أنتم وجميع المسلمين بلا خلاف من أحد منهم- على أن الأحكام كلها في الديانة جائز أن تؤخذ نصًّا، واتفقوا كلهم-بلا خلاف من واحد منهم لا من القائلين بالقياس ولا من غيرهم- على أن أحكام الديانة كلها لا يجوز أن تؤخذ قياسًا، ولا بد عندهم من نص يقاس عليه، فيقال لأصحاب القياس: إن كان القياس عندكم حقًّا فمن ههنا ابدؤوا به، فقيسوا ما اختلفنا فيه من المسائل التي جوزتم القياس فيها ومنعنا نحن منها على ما اتفقنا عليه من المسائل التي أقررتم أنها لا يجوز أن تؤخذ قياسًا، فإن لم تفعلوا فقد تركتم القياس، وإن فعلتم تركتم القياس، ولسنا نقول: إن هذا العمل صحيح عندنا؛ ولكن صحيح على أصولكم، ولا أبطل من قول نقض بعضه بعضًا" (٢).

• المثال الثالث:

وقال الآمدي: "قولهم: (هذا منكم لا يستقيم) قلنا: إنما ذكرنا ذلك بطريق الإلزام للخصم؛ لكونه قائلاً به" (٣).

هذا؛ والاستدراك الأصولي له أقسام باعتبارات مختلفة، فلنعقد لكل اعتبار منها مبحثًا في الفصل القادم.


(١) الإحكام لابن حزم (٧/ ٤٧٦).
(٢) المرجع السابق (٨/ ٤٩١).
(٣) الإحكام للآمدي (١/ ١٢٤).

<<  <   >  >>