(٤) أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة. وثقه البزار. وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: لابأس به وقد رويت عنه أحاديث مستقيمة. وقدم أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم قدموا أبا الزبير عليه. وقال أبو زرعة: روى عنه الناس وأبو الزبير أشهر فعاوده بعض من حضر فقال: تريد أن أقول هو ثقة؟ الثقة سفيان وشعبة.
تُكلم في روايته عن جابر رضي الله عنه: قال شعبة: حديثه عن جابر إنما هي صحيفة، وكذا قال ابن عيينة. وروي عن شعبة إنه قال: انه لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكذا قال ابن المديني.
وقال أبو حاتم: يقال إنه أخذ صحيفة جابر عن اليشكري. قال البخاري: قال أبو سفيان: كنت أحفظ وكان سليمان اليشكري يكتب يعني عن جابر. وقال ابن عدي: صاحب جابر روى عنه أحاديث صالحة روها الأعمش وعنه الثقات. وذكر العلائي قول طلحة: جاورت جابراً بمكة ستة أشهر. وقال
ابن معين ـ في حديث خالف طلحة فيه شعبة ـ: ليته ـ أي طلحة ـ يصحح نفسه فكيف يصحح غيره، وقال: لا شيء. وضعفه ابن المديني قال: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال: كان أصحابنا يضعفونه في حديثه، وقال العجلي: جائز الحديث وليس بالقوي، ولا أعلم أن الأعمش روى عن أحد يكنى أبا سفيان إلا طلحة والله أعلم، وطلحة من رجال الصحيح.
كان يرسل: قال أبو زرعة: عن عمر مرسل وهو عن جابر أصح، وذكر أبو حاتم أنه لم يسمع من
أبي أيوب، وسمع من جابر أربعة أحاديث ـ كما قال شعبة ـ أما أنس فإنه يحتمل.
قال الذهبي في السّيرَ: صدوق، وفي من تكلم فيه: ثقة.
وقال ابن حجر في الهدي: ما أخرج له البخاري سوى أربعة أحاديث عن جابر مقروناً بغيره، وأضاف في التهذيب: وأظنها التي عناها ابن المديني، وقال في التقريب: صدوق من الرابعة (ع).
ترجمته في:
بحر الدم (٢١٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٤)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٥، ٥٩٢، ٣/ ٢٢٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٦، ٤٠٩، ٤٩١)، من كلام أبي زكريا (٤٥، ١٠٢)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي (١٤٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٦)، المراسيل (١٠٠، ١٠١)، الكامل (٤/ ١٤٣٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢٤)، الثقات للعجلي (١/ ٤٨١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٣)، جامع التحصيل (٢٠٢)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٣٨ - ٤٤١)، من تكلم فيه (١٠٢، ١٠٣)، الميزان (٢/ ٣٤٢، ٣٤٣)، السّيرَ (٥/ ٢٩٣، ٢٩٤)، الكاشف (١/ ٥١٤، ٥١٥)، التهذيب (٥/ ٢٦، ٢٧)، الهدي (٤١١)، التقريب (٢٨٣).