ولعل الحافظ لم ير السبب قادحاً خاصة وقد أخرج له الشيخان، ثم إن الخطيب روى بسنده إليه قوله: القرآن كلام الله غير مخلوق، ما نعرف غير هذا (تاريخ بغداد ٧/ ٣٦٥).
(٢) يزيد بن هارون بن زَاذَان: وقيل زَاذِي السُلمي ـ مولاهم ـ أبو خالد الواسطي: قال أبوحاتم: ثقة إمام صدوق لايُسأل عن مثله. وأثنى عليه أحمد أيضاً، قال: ما كان أجمع أمر يزيد صاحب صلاة حافظ متقن للحديث صرامة وحسن مذهب، وقد كان رأساً في السنة معادياً للجهمية.
وتتابع الأئمة على توثيقه والإشادة بحفظه وإتقانه لكنه عيب عليه أنه لما ذهب بصره ربما سئل عن حديث لايعرفه فيأمر جارية له تحفظه إياه من كتابه، ولعل هذا ما جعل ابن معين يقول: يزيد لايميز ولا يبالي عمن روى. لكن الخطيب دافع عنه بأنه لعله ساء حفظه لما كف بصره وعلت سنه، فكان يستثبت جاريته فيما شك فيه فيأمرها بمطالعة كتابه لذلك وهو موصوف بحفظه وضبطه لحديثه. وكذا دافع الذهبي بقوله: ما بهذا الفعل بأس مع أمانة من يلقنه، ويزيد حجة بلا مثنوية. لكن ابن حجر ذكر أن المتقدمين يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته وليس عندها من الإتقان ما تميز به بعض الأجزاء من بعض فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل، لكن لايلزم منه الضعف ولا التليين.
لم يكن يدلس، قال: ما دلست حديثاً قط إلا حديثاً عن عوف فما بورك لي فيه.
واختلف في سماعه من ابن أبي عروبة، فقيل سمع منه بعد التغير، وقيل قبله، أما سماعه من الجُريري فقد كان بعد اختلاطه، وقد صرح هو بذلك قال: ربما ابتدأني الجريري بالحديث وكان قد أنكر.
قال ابن حجر: ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ وقد قارب التسعين (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٤، ٣١٥)، من كلام ابن معين (١٠٣، ١٠٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٦٠، ٤/ ٢٠٠، ٢٨٥، ٣٩١)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨١، ٢٨٢)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٨)، بحر الدم (٤٧٥)، العلل لأحمد (١/ ٥٢٧، ٢/ ٣٠٢، ٣/ ٣٠٢، ٤٧٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥)، الإرشاد للخليلي (٢/ ٥٨٤)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٧ - ٣٤٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٦١ - ٢٧٠)، الكاشف (٢/ ٣٩١)، السير (٩/ ٣٥٨ - ٣٧١)، التهذيب (١١/ ٣٦٦)، التقريب (٦٠٦)، الهدي (٤٥٣).
(٣) يزيد بن عياض بن جُعْدُبَة ـ بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة ـ الليثي، أبو الحكم المدني، نزيل البصرة وقد ينسب لجده: ضعفه الأئمة وكذبه مالك، وابن معي، ن وتركه النسائي وغيره، واتهمه أحمد بن صالح بوضع الحديث، وضرب أبو زرعة على حديثه. قال الذهبي: تُرك.