النبي عليه السلام أنه قال:"إنما الربا في النسيئة". ثم سئل عن ذلك فأسنده إلى أسامة بن زيد. وروى عنه أنه كان يروى عن النبي عليه السلام:"أنه كان لم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة" ثم أسنده إلى أخيه الفضل بن عباس- فلو لم تكن المراسيل حجة يجب العمل بها، لكان المرسل، إذا لم يبين، جارياً مجرى من يروى، عمن لا تقبل روايته، على وجه يوهم أنه يجب قبوله. وكونه منكراً [يوجب] الإنكار، ولا يجوز أن يجمعوا على ترك الإنكار. ومعلوم أنه لم [يحصل] الإنكار ممن أرسل و [ممن] لم يرسل، فكان إجماعاً.
فإن قيل: أليس روى عن على رضي الله عنه أنه كان يستحلف الراوي، فكان هذا إنكاراً معنى؟ ثم نقول: ما رويتم أخبار آحاد، فلا يصح التمسك بها في موضع العلم.
قلنا:[الأول]- أما استحلاف على رضي الله عنه-[ف] ما كان على أنه سمعه من النبي عليه السلام أو من غيره، بل يكتمل أنه استحلف أنه: هل سمع [الحديث] في الجملة؟ ويحتمل أنه استحلف استظهاراً وطلباً لقوة الظن،