التصغير؛ ويجوز أن تكون هى الألف الزائدة في ذا، بناء على معتقدهم فيها، وقلبت ياء لأجل ياء التصغير، ثم حصل الإدغام؛ ويلزم على هذا، إما وقوع ياء التصغير ثانية، إن قدرت أن المنقلبة عن الألف هى الثانية؛ وإما وقوع ياء التصغير متحركة بعد ساكن، إن قدرت المنقلبة عن الألف هى الأولى؛ وكلاهما مخالف لما استقر من ان ياء التصغير لا تكون إلا ثالثة ساكنة بعد فتحة.
ويجوز أن يرجح الأول، بأن غاية ما فيه وقوع ياء التصغير ثانية في غير المتمكن، ولا بعد في أن يخالف به في هذا القدر، كما خولف في غيره؛ وامتناع وقوعها ثانية، وإنما كان، لأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا، والأول لابد من ضمه للتصغير، فإذا سقط ضم الأول، فلا مانع من وقوعها ثانية؛ وأما فتح ما بعدها، فلأجل الألف المعوضة من الضمة، كما في اللذيا ونحوه؛ وما ذكره من أن المحذوف الياء الأولى، تقريره أن الثانية ياء التصغير، ولا تحذف، لدلالتها على معنى، والثالثة يحتاج إليها، لأجل الفتحة المستحقة للألف الزائدةعوضا، فأشبهت بذلك ماله معنى، فلم تحذف، فتعينت الأولى؛ وأيضا لو حذفت الثالثة، للزم تحريك ياء التصغير، لأجل الألف الزائدة، وهي لا تتحرك.