للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شك مما يتوقع فيه الحرج، فغاية القصر أن رفع الحرج خاصة وبقي الإتمام على ما كان عليه من الفضل، ولم يصح عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر في سفر الأمن وذهب إلى ما روي أ، الصلاة فرضت أربعًا أربعًا. وحجة من ذهب إلى أن القصر أفضل أن في الآية إباحة القصر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قصر وحض على التقصير، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحض إلا على الأفضل. وحجة من ذهب إلى التخيير ظاهر الآية، وظاهرها التخيير من غير تفضيل، وقد روي هذا القول عن مالك. وقد اختلف الذين أجازوا القصر في صلاة السفر في الضرب الذي أبيح معه القصر ما هو؟ بعدما اتفقوا على أن ثلاثة أيام فما فوقها ضرب في الأرض يجوز معه القصر، فذهب قوم إلى أنه لا يقصر في أقل من مسافة يومين، وهو قول الحسن والزهري، وروي عن مالك.

وذهب قوم إلى أنه يقصر في مسيرة يوم وليلة وهو مروي أيضًا عن مالك. وذهب قوم إلى أنه يقصر في مشي اليوم التام، وهو مروي عن ابن عباس وابن عمر، وذهب قوم إلى أنه يقصر في أربعة برد، وهو قول مالك المشهور عنه، والشافعي وابن حنبل وابن راهويه. واختلف أصحاب مالك في قوله هذا وفي قوله باليوم والليلة هل هو قول واحد أم قولان؟

<<  <  ج: ص:  >  >>