للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الحديث الحادي والعشرون:

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "لَقَدْ ظنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلنِي عَنْ هذا الحَدِيثِ أحدٌ أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إله إِلَّا اللهُ. خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ".

معنى: "أول منك" أي: قبلك يسألني، وضبطه الحفاظ بنصب (أول) (١)، ويصح رفعها؛ لأن (أن) مخففة من الثقيلة، وهو مثل قوله تعالى: {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا} [المائدة: ٧١]، قرئ بالوجهين (٢)، وأول: أصله أوأل على وزن أفعل مهموز الوسط، قلبت الهمزة واوًا وأدغم، يدل على ذَلِكَ قولهم: هذا أولى منك، والجمع الأوائل، والأوالي أيضًا على القلب، وقال قوم: أصله أوول على وزن فوعل، فقلبت الواو الأولى همزة، وإنما لم تجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع.

الحديث الثاني والعشرون:

حديث عَبِيدةَ -بفتح العين- عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه -، قال: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلمِّ: "إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا" .. الحديث. وفي آخره. "فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي -أَوْ تَضْحَكُ مِنِّي- وَأَنْتَ المَلِكُ!! ". فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ،


(١) في (ص ٢): اللام.
(٢) قلت: فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر: (أن لا تكون فتنة) نصبًا.
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: (أن لا تكونُ فتنة) رفعًا.
انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٣/ ٢٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>