للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من آدميٍ إلا في رأسه حكمةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، فإذا تواضع قيل للملكِ: ارفع حكمتهُ، وإذا تكبر قيل للملكِ: ضع حكمتهُ (١) " رواه الطبراني والبزار بنحوه من حديث أبي هريرة وإسنادهما حسن.

[الحكمة] بفتح الحاء المهملة والكاف: هي ما تجعل في رأس الدابة كاللجام ونحوه.

٩ - ورويَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تواضع لأخيه المسلم رفعهُ الله، ومن ارتفعَ عليه (٢) وَضَعَهُ الله (٣) " رواه الطبراني في الأوسط.

١٠ - وعن عبد الله، يعني ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: "من يُرائي (٤) يُرَائي الله به (٥)، ومن يُسَمِّعُ يُسَمِّعُ الله به (٦)، ومن تطاول تعظيماً (٧) يخفضهُ الله (٨)، ومن تواضع خشيةً يرفعهُ الله، الحديث" رواه الطبراني من رواية المسعودي، وليس في أصلي رفعه.

١١ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والكبر (٩)، فإن الكبر يكونُ في الرجل، وإن عليه العباءة (١٠) " رواه الطبراني في الأوسط، ورواته ثقات.


= إذا شئت أن تزداد قدراً ورفعة ... فلن وتواضع واترك الكبر والعجبا
تواضع إذا ما نلت في الناس رفعة ... فإن رفيع القوم من يتواضع
تواضع إذا ما كان قدرك عاليا ... فإن اتضاع المرء من شيم العقل
(١) كل إنسان بيد الله سبحانه وتعالى إذا أظهر اللين وعدم التكبر زاده الله إجلالاً واحتراماً وإلا أنزله إلى الدرجات الواطية وحقره.
(٢) تكبر جعله ساقطاً لا قدر له.
(٣) يقال تواضع لله: خشع وذل ووضعه الله فاتضع.
(٤) يظهر أعماله مفاخرة وانتظار المدح.
(٥) يفضحه ويظهر سوء نيته ولا يظفر من ريائه إلا بالخيبة والخذلان وسوء المصير.
(٦) أي من أظهر عمله رياءً للناس أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة وفضحه على رءوس الأشهاد.
(٧) قهر وغلب وتفاخر.
(٨) يهينه.
(٩) احذروا التكبر.
(١٠) أي ربما يلبس رداء فيتفاخر به ويتعاظم فيوجد الكبر: فحذر صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يتطاولوا بحسن هندامهم أو يتفاخروا ببداعة حللهم وغلو ثمنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>