للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٢٩٠ - عز الدين بن عبد العزيز بن عبد السلام، السلميُّ الدمشقيُّ الشافعيُّ: تفقه، وبلغ رتبة الاجتهاد مع الزهد، حتى ظهر حاله في المكاشفات، وأفتى بإبطال بيعة الظاهر بيبرس وسلطنته، فحضر إليه ليلًا، فلما أحس به، أطفأ المصباح، وغلَّق الأبواب، فأحضر الشموع، ودخل عليه، وسأله عن أمره، فأجابه بأمور، منها: أنه باقٍ في الرق، فاشترى نفسه من منصوب عن بيت المال حتى عتق، وعقد له ثانيًا، وكان قد رفع أولاد الفرنج على السروج، فأحضرهم الشيخ، وعرض عليهم الإسلام، فامتنعوا، فضرب رقابهم، وكانوا ثلاثة، وكان السلطان حذره من فساد يحصل على [الإ] سكندرية وغيرها، فأجاب بأني أتولى الدفع بعون الله تعالى، فعن قليل حوصرت الثغور بسبب ذلك، فأرسل الشيخ عز الدين قاصدًا من جماعته إلى [الإ] سكندرية، ورمى بها ورقة في البحر قيل: سواد المراكب، فشتتهم الله تعالى، ولم يصل منهم أحد.

ولقِّب بسلطان العلماء، وكان حسن المحاضرة بالنوادر والأشعار، يحضر السماع، ويرقص، وتوفي في جمادى الآخرة، سنة ست وستين وست مئة.

٢٩١ - شيخ الإسلام علاء الدين بن سليمان، المرداويُّ الحنبليُّ: عالم الحنابلة بدمشق، مصحح مذهب الإمام أحمد ومنقحه، قدم إلى دمشق وهو شاب في سنة سبع أو ثمان وثلاثين وثمان مئة، وأقام بمدرسة الشيخ أبي عمر بالصالحية، واشتغل بالعلم، فانتهت إليه رئاسة هذا