للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المذهب الشريف، وفضل على الشيخ تقي الدين أبي بكر بن قُندس البعليِّ شيخِ الحنابلة في وقته، وباشر نيابة القضاء عن بني مفلح في أيام قاضي القضاة علاء الدين علي بن مفلح، وفي أيام قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن مفلح.

وصنف مصنفات كثيرة مفيدة، أعظمها: "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" جعله على "المقنع"، وهو من كتب الإسلام، و"التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع"، و"التحرير في الأصول"، وغير ذلك من الكتب المفيدة.

وانتفع الناس بمصنفاته في حياته وبعد وفاته، وتنزه عن مباشرة القضاء في آخر عمره، وصار قوله في كتبه حجة في المذهب، والمعول على قوله في الفتوى والأحكام في جميع المملكة، وهو الذي أجاز قاضي القضاة بدر الدين السعدي الحنبلي قاضي قضاة الديار المصرية بالإفتاء حين قدومه القاهرة في أيام قاضي القضاة عز الدين الحنبلي، وتوفي إلى رحمة الله تعالى في يوم الجمعة، سادس شهر جمادى الأولى، سنة خمس وثمانين وثمان مئة بمنزله بالصالحية، ودفن بسفح قاسيون - رحمه الله، وعفا عنه -.

٢٩٢ - القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن مفلح، الحنبليُّ: باشر قضاء حلب، ثم تولى قضاء الشام، وكتابةَ السرِّ بها، ثم عزل، ثم تولى حلب مرارًا، ثم عزل، واستقر مكانه قاضي القضاة جمال الدين