بتربة ماملا ظاهر القدس الشريف من جهة الغرب، وكان قد أظهر حرمة وشهامة، واستقر بعده الأمير جمق في النيابة، ودخل إلى القدس الشريف في شهر رمضان، وكان يوم دخوله كثير المطر.
* وفيها: وقع ببيت المقدس مطر كثير هدمت منهُ أماكن كثيرة، ومن جملتها: زاوية سيدنا ولي الله تعالى الشيخ محمد القرمي بخط مرزبان، وكان هدم الزاوية في مستهل رمضان، ولم يحصل لأحدٍ من هدم الأماكن ضرر، سوى امرأة واحدة ماتت من بيت هدم عليها.
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وثمان مئه: فيها أنعم السلطان على الشيخ نجم الدين بن جماعة بمشيخة الصلاحية، وعلى أخيه الخطيب محب الدين بنصف وظيفة خطابة المسجد الأقصى، ونصف وظيفة مشيخة الخانقاه الصلاحية، ووظائف أخر بالمدارس، وعلى القاضي جمال الدين الديري بقضاء الحنفية، وذلك في أوائل السنة، ثم في شوال أنعم على القاضي علاء الدين بن المزوار بقضاء المالكية بعد وفاة القاضي نور الدين البدرشي.
* وفيها: وقعت حادثة بمدينة سيدنا الخليل - عليه السلام -، وهي فتنة بين الطائفتين بها، حصل بها نهب البلد وتخريبها، وكانت فتنة فاحشة، ورُفع الأمر للسلطان، فسير الأمير علي باي الخاصكي للكشف على ذلك وتحريره، فحضر إلى القدس الشريف، وتوجه وصحبته ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين النشاشيبي، والنائب الأمير جقمق، والقضاة بالقدس الشريف، ورسم على أكابر بلد الخليل، وأخذهم صحبته حتى