للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمقالة القوم فدعاهم وسألهم فأنكروا وحلفوا فأنزل الله: {يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ} " (١) .

ومثل هؤلاء أيضًا يتناولون آخرين من فضلاء الصحابة ونقلة الشريعة كأبي هريرة (٢) ، وأنس بن مالك (٣) ، والبراء بن عازب (٤) ، وطلحة والزبير بن العوام (٥) . وغيرهم.

أما كلام شيوخهم في هؤلاء العظماء فقد سود الصفحات، فإنه لا يخلو مصنف من مصنفاتهم في مسألة الإمامة ونحوها إلا وفيه من التكفير والسب واللعن ما لا يخطر ببال مسلم، لأنهم لا يرونهم على الإسلام أصلاً، وفضلاً عن ذلك فإنهم يرونهم من ألد أعدائهم، ومن الظالمين لهم، لأنهم بايعوا أباب بكر وعمر وعثمان وكانوا في عهدهم على كلمة سواء، وكانوا بنعمة الله إخوانًا فأقاموا دولة الإسلام، وفتحوا البلاد ونشروا الإسلام بين العباد، وأطفأوا نار المجوسية، وحطموا طاغوت الوثنية، وأخرجوا الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وخالقهم، فأوغروا بذلك صدور الزنادقة الحاقدين من أصحاب تلك البلاد المفتوحة، وأتباع تلك الديانات الموضوعة، فكان من كيدهم الدخول لإفساد أمر هذه الأمة من طريق التشيع، وكان من الطبيعي أن تكون مسألة الإمامة هي هدفهم، وشغلهم الشاغل، فكان من أمرهم ما كان، ثم أصبح كيدهم وخلاصة مكرهم عقيدة لهؤلاء الشيع


(١) تفسير القمي: ١/٣٠١، تفسير الصافي: ٢/٣٥٩
(٢) انظر: بحار الأنوار: ٢٢/٢٤٢، الخصال: ١/١٩٠. وقد ألف الرافضي المعاصر عبد الحسين الموسوي كتابًا في أبي هريرة - رضي الله عنه - انتهى فيه إلى القول بأنه كان منافقًا كافرًا (انظر: الموسوي/ أبو هريرة) وانظر في الرد على افتراءاته: محمد عجاج الخطيب، أبو هريرة راوية الإسلام ص٢٠١ وما بعدها، عبد المنعم العزي/ دفاع عن أبي هريرة، عبد الرحمن الزرعي/ أبو هريرة وأقلام الحاقدين
(٣) انظر: رجال الكشي: ص٤٥
(٤) رجال الكشي: ص٤٥
(٥) وقالوا فهيما: "كانا إمامين من أئمة الكفر" انظر: تفسير العياشي: ٢/٧٧-٧٨، البرهان: ٢/١٠٧، تفسير الصافي: ٢/٣٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>