للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كفروا بها الحاكم والمحكوم.

قال ابن بابويه في الاعتقادات: "فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون" (١) .

فهذا تكفير للحاكم والمحكوم في مختلف العصور (ما عدا حكم علي والحسن) وحينما سئل شيخهم المفيد الملقب عندهم بركن الإسلام وآية الله الملك العلام عما ورد عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال: لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري. فأجاب: عليه من الله ما يستحق "إن الوجه فيه أن المفاضل بينه وبين الرجلين إنما وجب عليه حد المفتري، لأن المفاضلة لا تكون إلا بين متقاربين في الفضل، وكان الرجلان بجحدهما النص قد خرجا عن الإيمان بطل أن يكون لهما فضل في الإسلام فكيف يحصل لهما من الفضل ما يقارب فضل أمير المؤمنين؟ ومتى فضل إنسان أمير المؤمنين عليهما فقد افترى بالتفضيل لأمير المؤمنين عليهما، من حيث كذب في إثبات فضل لهم في الدين، وجرى في هذا الباب مجرى من فضل المسلم البر التقي على الكافر المرتد، ومجرى من فضل جبرائيل على إبليس، ورسوله الله على أبي جهل بن هشام" (٢) .

فانظر كيف عدّ أفضل الأمة بعد نبيها بمنزلة إبليس وأبي جهل. وهذا موضع إجماع طائفته حيث يقول: "فقد حصل الإجماع على كفره (يعني عمر) بعد إظهاره الإيمان" (٣) .

وقال شيخهم المجلسي: "وممّا عدّ من ضروريّات دين الإماميّة (٤) . استحلال


(١) الاعتقادات: ص١١٢-١١٣، بحار الأنوار: ٢٧/٦٢
(٢) العيون والمحاسن: ٢/١٢٢-١٢٣
(٣) العيون والمحاسن: ١/٩
(٤) انظر كيف يستخدم كلمة "دين" وكأنّه يلوح بأنّ ما عليه الإماميّة دين مستقلّ بذاته، منفصل عن دين الإسلام، ولا ريب أنّ ما سطّره المجلس في بحاره وعقائده هو في الغالب دين آخر لا يمتّ لدين الإسلام بصلة

<<  <  ج: ص:  >  >>