للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتجد بعض النصوص التي فيها الرمز للشيخين في كتب أوائلهم، ولكن حينما ينقلها عنهم بعض شيوخ الدولة الصفوية يستبدل الرمز بالاسم الصريح (١) .

كما تطاولوا بالسب والتكفير، وعلى سبيل التعيين على كثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويختارون منهم أعيانهم وخيارهم، فكما طعنوا وكفروا الخلفاء الثلاثة، فكذلك يفعلون في آخرين من فضلاء الصحابة وعظمائهم كعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبي عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبي حذيفة، جاء في تفسير القمي والصافي: "عن الصادق: لما أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين وهم: أبو بكر، وعمر (٢) ، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وسالم مولى أبي حذيفة، والمغيرة بن شعبة. قال عمر (٣) .: أما ترون عينه كأنما عين مجنون يعني النبي، الساعة يقوم ويقول: قال لي ربي (٤) . فلما قام قال: أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله. قال: اللهم فاشهد، ثم قال: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، وسلموا عليه بإمرة أمير المؤمنين فنزل جبرائيل وأعلم رسول الله (٥) .


(١) انظر: تفسير القمي: ١/٣٠١، حيث رمز للشيخين بفلان وفلان، ولكن حينما ينقل شيخهم الكاشاني هذا النص يصرح بالاسمين. (تفسير الصافي: ٢/٣٥٩)
(٢) هكذا في تفسير الصافي، أما في تفسير القمي فقال: "وهم: الأول والثاني.. إلخ"
(٣) هكذا في تفسير الصافي، وفي تفسير القمي "قال الثاني"
(٤) لا يخفى على عاقل أن واضع هذا القول قد رام الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه وفي نبوته بادئ ذي بدء، لأنه يريد أن يقال: إذا كان كبار صحابته لم يؤمنوا به، وهم الذين عاصروه وتلقوا عنه، وشاهدوا معجزاته.. فغيرهم أحق، كذلك يريد أن يقال: رجل سوء له أصحاب سوء، كما كشف عن هذا الهدف بعض السلف، كما يريدون الطعن في الإسلام ذاته بطريقة ماكرة خفية على الأغرار والدهماء وهو الطعن في الناقل لإبطال المنقول
(٥) هكذا في الأصل المنقول منه بدون ذكر للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولاحظ: الرسول يعلمه جبريل، وأئمتهم يعلمون ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم شيء، كما بوب عليه صاحب الكافي. (أصول الكافي: ١/٢٦٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>