للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون هنا أيضًا المراد ذلك، إنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ، وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس، وكذا أبي سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وساير أهل الجمل؛ إذ كان اسم جمل عائشة عسكرًا وروي أنه كان شيطانًا" (١) .

كما يردّ في كثير من نصوصهم الإشارة إلى هذين العظيمين بلقب "فلان وفلان"، كما في روايتهم التي تقول: عن أبي عبد الله في قوله: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} (٢) . قال: وخطوات الشّيطان والله ولاية فلان وفلان (٣) .

وفي قوله سبحانه: {..أَوْ كَظُلُمَاتٍ} قالوا: فلان وفلان {فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ} يعني نعثل {مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ} طلحة والزبير {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} (٤) . معاوية.. (٥) .

قال المجلسي: المراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر، ونعثل هو عثمان (٦) .

ومن مصطلحاتهم أيضًا للرمز للشيخين ما جاء في تأويلهم سورة الليل وفيها {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا} هو قيام القائم {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} حبتر ودلام غشيًا عليه الحق (٧) .

قال شيخ الدولة الصفوية - في زمنه - (المجلسي) : حبتر ودلام: أبو بكر وعمر (٨) .


(١) البحار: ٤/٣٧٨، ٨/٢٢٠
(٢) البقرة، آية: ١٦٨، ٢٠٨، الأنعام، آية: ١٤٢
(٣) تفسير العياشي: ١/١٠٢، البرهان: ١/٢٠٨، تفسير الصّافي: ١/٢٤٢
(٤) النور، آية: ٤٠
(٥) تفسير القمي: ٢/١٠٦، بحار الأنوار: ٢٣/٣٠٤-٣٠٥
(٦) بحار الأنوار: ٢٣/٣٠٦
(٧) كنز الفوائد: ص٣٨٩-٣٩٠، بحار الأنوار: ٢٤/٧٢-٧٣
(٨) بحار الأنوار: ٢٤/٧٣

<<  <  ج: ص:  >  >>