للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قائلاً: أين هذا من بنيانكم؟

فقال أبان : بنيناه بناء المساجد، وبنيتموه بناء الكنائس! (١).

٤ النهي عن الإكثار من بناء المساجد في المحلة الواحدة؛ وذلك لما فيه من تفريق الجمع وتشتيت شمل المصلين، وتعديد الكلمة، وحل عروة الانضمام في العبادة، وذهاب رونق وفرة المتعبدين واختلاف المشارب ومضادة حكمة مشروعية الجماعات (٢).

وجاء في «الإقناع»: ويحرم أن يبنى مسجد إلى جنب مسجد إلا لحاجة كضيق الأول ونحوه (٣).

وبحمد الله وفضله قامت دولتنا الرشيدة المملكة العربية السعودية على خدمة المساجد عمومًا وعلى خدمة الحرمين الشريفين المسجد الحرام، والمسجد النبوي، حق القيام بالمحافظة والاهتمام البالغ، والعناية الفائقة.

فتعد جهودها درة الأعمال الجليلة التي ميّزها الله بها؛ لخدمة الإسلام والمسلمين بالمحافظة على المساجد والمشاعر الدينية.

ولا يمكن لأحد أن يزايد مطلقًا على عناية المملكة ببيت الله الحرام، والمشاعر المقدسة، والمسجد النبوي الشريف، والاهتمام بها، والحرص على تشييدها وتوسعتها وصيانتها وإعمارها وتهيئتها للعبادة، لا شك أن ذلك كله يعد من صميم رسالة ملوك هذا البلد المعطاء (٤).

ابتداءً من عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود


(١) يُنظر: تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد، لأبي بكر الصالحي (٢٣٩ - ٢٤٠).
(٢) يُنظر: الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع، للسيوطي (٢٠٠)، إصلاح المساجد، للقاسمي (٩٦).
(٣) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، للحجاوي المقدسي (١/ ٣٣٣).
(٤) يُنظر: التاريخ ينصف رعاية المملكة للحرمين، مقال في جريدة الرياض، الجمعة ٢٣ جمادى الأولى ١٤٣٩ هـ ٩ فبراير ٢٠١٨ م، وجهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين، لعلي بن محمد الغامدي (مقال إلكتروني بموقع وزارة التعليم).

<<  <   >  >>