للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بغَيرِ (١) الاِسْتِحالة، كجَوزَةِ الطِّيب) (٢).

(وَلَا يَحِلُّ شُرْبُهُ لِلَّذَةِ)؛ فلِعُمومِ «ما أسْكَرَ كثيره (٣) فقليلُه حَرَامٌ» (٤).

(وَلَا لِلتَّدَاوِي)؛ لِمَا رَوَى وائلُ بنُ حُجْرٍ: أنَّ طارِقَ بنَ سويد (٥) الجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبيَّ عن الخَمْر، فنَهاهُ، أوْ كَرِهَ له أنْ يَصْنَعَها، فقال: إنَّما أصْنَعُها للدواء (٦)، فقال: «إنَّه لَيسَ بدَواءٍ، ولكِنَّه داءٌ» رواه مُسلِمٌ (٧)، وقال ابن مسعودٍ: «إنَّ اللهَ لم (٨) يَجعَلْ شفاءَكم (٩) فيما حرَّم عَليكُم (١٠)» رواه البخاريُّ (١١)، ورواه أحمدُ مِنْ حديثِ حَسَّانَ بنِ مُخارِقٍ، عن أمِّ سَلَمَةَ مرفوعًا، وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ (١٢)، ولأِنَّه يَحرُمُ لِعَينِه، فلم يَحِلَّ شُرْبُه للتَّداوِي؛ كلَحْمِ الخِنزيرِ.


(١) في المطبوع من مختصر الفتاوى المصرية: بعد.
(٢) ينظر: مختصر الفتاوى المصرية ٢/ ٣١٩.
(٣) في (م): كثير.
(٤) سبق تخريجه ٩/ ٥٢٨ حاشية (٣).
(٥) في (م): الأسود.
(٦) في (م): للتداوي.
(٧) أخرجه مسلم (١٩٨٤).
(٨) في (م): لا.
(٩) في (م): شفاء أمتي.
(١٠) في (م): عليهم.
(١١) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (٧/ ١١٠)، ووصله عبد الرزاق (١٧٠٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٤٩٢)، والطبراني في الكبير (٩٧١٤)، عن أبي وائل، أن رجلاً أصابه الصفر، فنُعِت له السكر، فسأل عبد الله عن ذلك، فقال: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم»، وصحح إسناده ابن حجر. ينظر: الفتح ١٠/ ٧٩.
(١٢) أخرجه إسحاق بن راهويه (١٩١٢)، وابن حبان (١٣٩١)، والطبراني في الكبير (٧٤٩)، والبيهقي في الكبرى (١٩٦٧٩)، وفي سنده: حسان بن مخارِق مستور الحال، وصحح الحديث ابن حبان، وقال الألباني: (إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير حسان بن مخارِق، فهو مستور لم يوثقه أحد غير ابن حبان)، وقوَّاه بشواهده. ينظر: الصحيحة (١٦٣٣).