للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الْقَاذِفُ إِذَا طَالَبَ الاِبْنُ، وَكَانَ حُرًّا مُسْلِمًا (١)، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)؛ لأِنَّه قدحٌ (٢) في نَسَبِ الحيِّ؛ لأِنَّه بقذف (٣) أُمِّه بِنَسبِه (٤) إلى أنَّه مِنْ زِنًى، ولا يَستَحِقُّ ذلك بطريقِ الإرْث، فلذلك (٥) يُعتَبَرُ الإحْصانُ فيه، ولا يُعتَبَرُ في أمِّه (٦)؛ لأِنَّ القَذْفَ له.

وشُرِطَ (٧) فيه الطَّلَب؛ لأِنَّه حقٌّ من الحُقوق، فلا يُسْتَوْفَى بغَيرِ طَلَبِ مُسْتَحِقِّه؛ كسائِرِ الحُقوقِ، وإسْلامِه، وحُرِّيَّتِه؛ لأِنَّ الحَدَّ وَجَبَ للقَدْح في نَسَبِه.

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِقَذْفِ مَيْتَةٍ)، وَذَكَرَه المؤلِّفُ ظاهِرَ المذْهَب في غَيرِ أمَّهاتِه، وقَطَعَ به في «المبْهِج»؛ لأِنَّه قَذْفٌ لِمَنْ لا يَصِحُّ منه المطالَبةُ، أشْبَهَ قَذْفَ المجْنونِ، أوْ يُقالُ: المَيْتةُ لا تُعَيَّرُ، والحَيُّ لم يُقدَحْ فيه، وذلك شُبْهةٌ يُدرَأُ بها (٨) الحَدُّ.

والمذْهَبُ الأوَّلُ، أنَّه إذا قُذِفَ (٩) مَيْتٌ مُحصنٌ (١٠) أوْ لا؛ حُدَّ القاذِفُ إذا طالَبَ وارِثٌ محصَنٌ (١١) خاصَّةً (١٢).


(١) كتب في هامش (ن): (أي: محصنًا، وهو المذهب).
(٢) في (م): قذف.
(٣) في (م): يقذف.
(٤) كذا في النسخ الخطية، وفي الشرح الكبير ٢٦/ ٣٩٧: ينسبه.
(٥) في (م): وكذلك.
(٦) في (ن): أبيه.
(٧) في (م): ويشترط.
(٨) في (م): فيها.
(٩) في (م): قذفه.
(١٠) في (م): محض.
(١١) في (م): محض.
(١٢) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).