للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ بِتَصْدِيقِهَا)؛ لأِنَّه يُمكِنُ الزِّنى مِنْها به مِنْ غَيرِ أنْ يكونَ زانِيًا، بأنْ يكونَ قَدْ وَطِئَها بشُبْهةٍ، ولا يَجِبُ عَلَيها حَدٌّ؛ لأِنَّها لم تُقِرَّ أرْبَعَ مَرَّاتٍ.

وإنْ قال: زَنَى بِكِ فُلانٌ؛ فقد قذفهما (١)، نَصَّ عَلَيهِ (٢)، وخُرِّجَ فِيها رِوايَتانِ.

فَعَلَى أنَّها لم تَقْذِفْه يَتخَرَّجُ: لو أقرَّ بأنَّه زَنَى بامرأةٍ؛ لم يَقذِفْها؛ لاِحْتِمالِ أنَّها مُكرَهَةٌ أو نائمةٌ، وجَزَمَ به في «التَّرغيب» في الزَّوجة.

ولو كان قَولُها: أنْتَ أزْنَى مِنِّي، أوْ زَنَيتُ وأنْتَ (٣) أزْنَى مِنِّي؛ فَقَدْ قَذَفَتْهُ، وفي «الرِّعاية» وَجْهٌ.

وإنْ قال: يا زانِيَةُ، قالت (٤): بل أنْتَ زانٍ؛ حُدَّا.

وعَنْهُ: لا لِعانَ، وتُحَدُّ هي فقط، وهي (٥) سَهْوٌ عِنْدَ القاضي.

(وَإِذَا قُذِفَتِ الْمَرْأَةُ؛ لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا الْمُطَالَبَةُ إِذَا كَانَتِ الْأُمُّ فِي الْحَيَاةِ)؛ لأِنَّه حقٌّ ثَبَتَ للتَّشَفِّي، فلا يَقُومُ فيه غَيرُ المسْتَحِقِّ مَقامَه؛ كالقِصاص.

وظاهِرُه: أنَّها إذا ماتَتْ ووُرِثَتْ (٦) حدُّ القَذْف؛ فلِوارِثِه المطالبة (٧) إِذَنْ.

(وَإِنْ قُذِفَتْ وهِيَ مَيْتَةٌ، مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ (٨) كَافِرَةً، حُرَّةً أَوْ أَمَةً؛ حُدَّ


(١) في (م): قذفها.
(٢) ينظر: الفروع ١٠/ ٨٥.
(٣) في (ظ): أنتِ.
(٤) في (ظ) و (ن): قال.
(٥) في (م): وهو.
(٦) في (ظ): وورث.
(٧) قوله: (في الحياة؛ لأنه حق ثبت للتشفي … ) إلى هنا سقط من (م).
(٨) في (م): أو كانت.