للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنَّها كذلك (١)، ورواه مالِكٌ عن عمرَ (٢)، وفي حديثِ عبد الله بن عمرَ مرفوعًا: «منها أربعون خَلِفةً في بطونها أولادُها» رواه أحمدُ، وأبو داود (٣).

ويتوجَّه تخريجٌ مِنْ حَمْلِ العاقِلةِ كخطأٍ (٤).

وفي «الروضة» روايةٌ: العمد أثلاثًا، وشِبْهه أرباعًا.

(وَهَلْ يُعْتَبَرُ) في الخَلِفات (كَوْنُهَا ثَنَايَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»:

أحدُهما: لا يُعتَبَرُ، ذَكَرَه القاضي، وهو الأشْهَرُ؛ لأِنَّه أطْلَقَ الخَلِفات، ولم يُقيِّدْها، فاعْتبارُ السِّنِّ تقييدٌ، لا يصار (٥) إليه إلاَّ بدليلٍ.

والثَّاني: يُعتَبَرُ؛ لقوله في الحديث: «مِنْ ثَنِيَّةٍ إلى بازِلِ عامِها» رواه أحمدُ، وأبو داودَ (٦)، ولأِنَّ سائرَ الأنواع مقدَّرةٌ بالسنِّ (٧)، فكذا الخَلِفات.

وقِيلَ: إنَّما يُجزِئُ منها ما بَينَ ثَنِيَّةٍ - وهي ما لها خمسُ سنينَ - وبازِلِ


(١) أخرجه سعيد بن منصور كما عند البيهقي في الكبرى (١٦١٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٦٠)، من طريق الشعبي، قال: كان أبو موسى والمغيرة بن شعبة ، يقولان: «في المغلظة من الدية ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها، كلها خلفة»، وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٧٢١٧)، وسعيد بن منصور كما عند البيهقي في الكبرى (١٦١٢١)، وأحمد (٣٤٨)، وأبو داود (٤٥٥٠)، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «قضى عمر في شبه العمد: ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها»، هذا لفظ أبي داود، وعند البيهقي: «الدية المغلظة ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وهي شبه العمد»، ومجاهد عن عمر منقطع فإنه لم يدركه. ولم نقف عليه عند مالك. ينظر: المحلى ١٠/ ٢٧٦.
(٣) قوله: (أحمد وأبو داود) في (ن): أبو داود.
وسبق تخريجه ٩/ ٧٠ حاشية (٣).
(٤) في (م): الخطأ. والمثبت كالفروع.
(٥) في (م): لا تصار.
(٦) سبق تخريجه قريبًا وهو قول عمر .
(٧) في (م): بالشيء.