للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَنشَأُ على طريقتِه، وخالَفَ صاحِبُ «الهَدْيِ» (١)؛ لأِنَّه لا يُعرَفُ أنَّ الشَّرعَ فرَّقَ لذلك، وأقرَّ النَّاسَ، ولم يبَيِّنْه بيانًا واضِحًا عامًّا، ولاِحتياط (٢) الفاسِقِ وشَفَقَتِه على وَلَدِه.

(وَلَا كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ)، بَلْ ضرره (٣) أعْظَمُ؛ لأِنَّه يَفتِنُه عن دينه، ويُخرِجُه عن الإسلام بتعليمه الكفرَ وتربِيَته عليه، وفي ذلك كلِّه ضَرَرٌ، فكان منفيًّا.

(وَلَا امْرَأَةٍ (٤) مُزَوَّجَةٍ)، اقْتَصَرَ عليه الخِرَقِيُّ والحلواني (٥)، وكذا أطْلَقَه أحمدُ (٦)؛ لقَوله : «أنْتِ أحقُّ به ما لم تَنكِحِي» (٧)، فجَعَلَ اسْتِحْقاقَها مشروطًا (٨) بِعَدَمِ النِّكاح.

وشَرْطُه: أنْ تكونَ مُزَوَّجةً (لِأَجْنَبِيٍّ مِنَ الطِّفْلِ)، وكذا في «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لأِنَّها تَشتَغِلُ عن الحَضانة بحُقوقِ الزَّوج، وظاهِرُه: ولو رَضِيَ الزَّوجُ.

قال صاحِبُ «الهَدْيِ»: لا يَسقُطُ إنْ رَضِيَ؛ بِناءً على أنَّ سُقوطَها لِمُراعاةِ حقِّ الزَّوج (٩).

ومُقْتَضاهُ: أنَّها إذا كانَتْ مُزَوَّجَةً بنَسيبٍ للطِّفل؛ لم يَمنَعْ ذلك من الحضانة.


(١) ينظر: زاد المعاد ٥/ ٤١١.
(٢) في (م): لاحتياط.
(٣) في (م): ضرورة.
(٤) في (م): لمرأةٍ.
(٥) قوله: (والحلواني) سقط من (م).
(٦) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٢٤٣.
(٧) سبق تخريجه ٩/ ٣٥ حاشية (١).
(٨) في (م): مشروطه.
(٩) ينظر: زاد المعاد ٥/ ٤٣٢.