للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فإنْ صامَتْ لِكفَّارةٍ، أوْ نَذْرٍ، أوْ قَضاءِ رَمَضانَ ووَقْتُه مُتَّسِعٌ فيهما بلا إِذْنِه، أوْ حُبِست (١) ولو ظلمًا في الأصحِّ؛ فلا نَفَقَةَ لها.

(أَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ)؛ سقطت (٢)؛ لأِنَّها ناشِزٌ، وكذا إن انتقلَتْ من منزلها بغَيرِ إذْنِه.

(أَوْ تَطَوَّعَتْ بِصَوْمٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ مَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ؛ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا)؛ لأِنَّها في مَعْنَى المُسافِرة، ولِمَا فيه مِنْ تَفْويتِ الاِسْتِمْتاع الواجِبِ للزَّوج.

فإنْ أحْرَمَتْ بإذْنِه، فقال القاضي: لها النَّفقةُ، والصَّحيحُ: أنَّها كالمُسافِرة؛ لأِنَّها بإحرامها (٣) مانِعةٌ له من التَّمكين.

(وَإِنْ بَعَثَهَا فِي حَاجَةٍ)؛ فهي على نَفَقَتِها؛ لأِنَّها سافَرَتْ في شُغْلِه ومُرادِه.

(أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ)، أو العمرةِ الواجِبةِ، أوْ أحْرَمَتْ بفريضةٍ، أو (٤) مكتوبةٍ في وَقْتِها؛ (فَلَهَا النَّفَقَةُ)؛ لأِنَّها فَعَلَت الواجِبَ عَلَيها بأصْلِ الشَّرع، فكان كصيامِ رَمَضانَ.

فإنْ قَدَّمَت الإحرامَ على الميقات، أوْ قَبْلَ الوقت؛ خُرِّجَ فيها من القَول ما في المُحرِمة (٥) بحجِّ التَّطوُّعِ.

فرعٌ: إذا اعْتقلتْ (٦)؛ فالقِياسُ: أنَّه كَسَفَرِها، فإنْ كان بغَيرِ إذْنِه؛ فلا نَفَقَةَ لها؛ لخُروجِها مِنْ مَنزِلِ زَوجها فيما لَيسَ واجبًا بأصْلِ الشَّرع، وإنْ كان


(١) في (م): أو جلست.
(٢) قوله: (سقطت) سقط من (م).
(٣) في (م): إحرامها.
(٤) زيد في (م): في.
(٥) في (م): المحرر.
(٦) كذا في النسخ الخطية، وصوابها كما في المغني ٨/ ٢٣١، والشرح الكبير ٢٤/ ٣٦٠: اعتكفت.