للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال في «الرِّعاية»: تَجِبُ في ذِمَّتِه.

وقال القاضِي: تتعلَّق (١) بِرَقَبَتِه؛ لأِنَّ الوَطْءَ في النِّكاح كالجِنايَةِ.

وجَوابُه: أنَّه دَينٌ أذِنَ فيه السَّيِّدُ، فَلَزِمَه، كاستدانة (٢) وكيله، والنَّفقةُ تَجِبُ مِنْ غَيرِ وطءٍ كالرتقاء ونحوها (٣)، ولَيسَ هو بجِنايَةٍ، ولا قائمٍ مَقامَه.

(فَإِنْ كَانَتْ تَأْوِي إِلَيْهِ لَيْلاً، وَعِنْدَ السَّيِّدِ نَهَارًا؛ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النَّفَقَةُ مُدَّةَ مُقَامِهَا عِنْدَهُ)؛ أيْ: يَلزَمُ الزَّوجَ نَفَقَتُها لَيلاً من العَشاء، وتَوابِعِه؛ مِنْ غِطاءٍ ووِطاءٍ ودُهْنٍ للمصباح (٤)، ونحوِه؛ لأِنَّه وُجِدَ في حقِّه التَّمكينُ لَيلاً، فَوَجَبَتْ نَفَقَتُه، وعلى السَّيِّد نَفَقَتُها نهارًا بحُكْمِ أنَّها مملوكته (٥)، فلم تَجِبْ على غَيرِه في هذا الزَّمن.

وقِيلَ: كلُّ النَّفَقة إذن (٦) عَلَيهِما نِصفَينِ؛ قطعًا (٧) للتَّنازُع.

ولو سلَّمَها نهارًا فقطْ؛ لم يَجُزْ.

تذنيبٌ: المعتَقُ بعضُه عليه من النَّفقة بِقَدْرِ ما فيه من الحُرِّيَّةِ، وباقِيها على سيِّدِه، أوْ في ضَريبته (٨)، أوْ رَقَبَتِه، وما وَجَبَ عليه بالحُرِّيَّة يُعتبَرُ فيه حالُه؛ إنْ كان مُوسِرًا فنَفَقَةُ المُوسِرِينَ، وإنْ كان مُعسِرًا فنَفَقَةُ المعسرين (٩)، والباقِي تَجِبُ فيه نَفَقةُ المعْسِرِينَ.


(١) في (م): يتعلق.
(٢) في (م): كاستئذانه.
(٣) قوله: (ونحوها) سقط من (ظ).
(٤) في (م): المصباح.
(٥) في (م): مملوكة.
(٦) قوله: (إذن) سقط من (م).
(٧) في (ظ): مطلقًا. والمثبت موافق لما في المحرر ٢/ ١١٥ وشرح الزركشي ٥/ ١٤٨.
(٨) في (م): حوسه. وضريبته: أي كسبه. ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٨٧.
(٩) قوله: (وإن كان معسراً فنفقة المعسرين) سقط من (م).