للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوُجوبَ، ولأِنَّه طَلاقٌ في نِكَاحٍ يَقتَضِي عِوَضًا، فلم يَعْرُ عن (١) ذِكْرِ العوض (٢)؛ كما لو سمَّى مَهْرًا.

(عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ)؛ أي: المتعةُ معتبرة (٣) بحالِ الزَّوج؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٦]، وقِيلَ: بحالها، وقِيلَ: بحالهما (٤).

وعلى الأوَّل: (فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ، وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِئُهَا فِي صَلَاتِهَا)؛ لقَولِ ابنِ عبَّاسٍ: «أعْلَى المتعةِ خادِمٌ، ثُمَّ دُونَ ذلك النَّفقةُ، ثُمَّ دُونَ ذلك الكِسوةُ» (٥)، وقُيِّدتْ بما يُجزِئُها (٦) في صَلاتها؛ لأِنَّ ذلك أقلُّ الكِسوة.

(وَعَنْهُ: يُرْجَعُ فِي تَقْدِيرِهَا إِلَى الْحَاكِمِ)؛ لأِنَّه أَمْرٌ لم يَرِدِ الشَّرْعُ بتَقْديره.

(وَعَنْهُ: يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ)؛ لأِنَّها بَدَلٌ عنه، فيَجبُ أنْ يَتقدَّرَ به.

وعنه: يَجِبُ للمطلَّقة قبلَ الدُّخول نصفُ مهرِ مِثْلِها (٧)؛ لأِنَّه نكاحٌ صحيحٌ، يُوجِبُ مَهْرَ المثلِ بَعْدَ الدُّخول، فوجب (٨) نصفُه بالطَّلاق؛ كالتي سمَّى لها، وكما لو (٩) سمَّى لها مُحرَّمًا.


(١) في (م): فلم يعوض.
(٢) في (م): المعوض.
(٣) في (م): تعتبر.
(٤) قوله: (وقيل: بحالهما) سقط من (م).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧١٥)، والطبري في التفسير (٤/ ٢٨٩)، وابن أبي حاتم (٢٣٥٠)، عن عكرمة عنه. قال الألباني في الإرواء ٦/ ٣٦١: (إسناده صحيح على شرط البخاري).
(٦) في (ق): تجزئها.
(٧) هذه الرواية في أصل المسألة: وهي المفوضة إذا طلقت قبل الدخول: هل لها المتعة، أو لها مهر المثل.
وأما الرواية التي قبلها وهي قوله: (وَعَنْهُ: يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ) فهي في تحديد مقدار المتعة إن قلنا لها المتعة فقط. ينظر: المغني ٧/ ٢٢٤، الإنصاف ٢١/ ٤٧٤.
(٨) في (م): فيوجب.
(٩) في (م): لا.