للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعنه: النِّكاحُ مَفْسوخٌ، ذَكَرَه في «النَّوادِر»، وقدَّمه في «التَّبصرة»؛ لأِنَّه تعذَّرَ إمْضاؤهما.

وتتزوَّجُ مَنْ شاءَتْ منهما، أو مِنْ غَيرِهما.

(وَعَنْهُ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا)؛ لأِنَّها تُزيلُ الإبْهامَ، (فَمَنْ قَرَعَ؛ أُمِرَ الآْخَرُ بِالطَّلَاقِ (١)، ثُمَّ يُجَدِّدُ الْقَارِعُ نِكَاحَهُ) بإذْنِها؛ لأِنَّها إنْ كانَتْ زَوجَتَه؛ لم يَضرُّه ذلك، وإلاَّ قد صارتْ له بالتَّجديد.

وعنه: تكونُ (٢) لِمَنْ تَخرُج له القُرعةُ، اختاره أبو بكرٍ والنَّجَّادُ، ونَقَلَه ابنُ منصورٍ (٣).

والأصحُّ: أنَّه يُعتبَرُ طلاقُ الآخَرِ لها، فإنْ أبى؛ طَلَّق الحاكِمُ عليه.

وقِيلَ: إنْ جُهِلَ وقوعُهما معًا؛ بطَلَا؛ كالعِلْم به، وإنْ عُلِمَ سَبْقُه ونُسِيَ؛ فقيل: كجَهْله، وقال أبو بكرٍ: يَقِفُ لِيُعلَمَ.

وإنْ أقَّرَتْ لِأَحدِهما بالسَّبق؛ لم يُقبَلْ على الأصحِّ، وإن (٤) ادَّعَى عِلْمَها (٥) بالسَّبق، فأنْكَرَتْ؛ لم تُستَحْلَفْ (٦).

أَصْلٌ: إذا ماتَتْ؛ فلأِحدِهما نصفُ مِيراثها بقُرعةٍ من غَيرِ يَمِينٍ، وإنْ ماتَ الزَّوجانِ؛ فإنْ كانَتْ أقرَّتْ بالسَّبق لأِحدِهما؛ فلا مِيراثَ لها من الآخَرِ، وهِيَ تَدَّعِي مِيراثَها مَمَّنْ أقرَّتْ له، فإنْ كان ادَّعَى ذلك أيضًا؛ دُفِعَ إليها، وإلاَّ فلا إنْ أنْكرَ الورثةُ، وإنْ لم تكُنْ أقرَّتْ بالسَّبق؛ فلَها مِيراثُ أحدِهما بقُرعةٍ.


(١) في (ق): بالبطلان.
(٢) في (ق): يكون.
(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٤٨٨.
(٤) في (ق): فإن.
(٥) في (ق): علمهما.
(٦) في (ق): لم يستحلف.