للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

لقوله: «الماءُ من الماء» (١)؛ فمنسوخ؛ لما (٢) روى أُبيُّ بن كعب قال: «إنَّ الفُتيا التي كانوا يقولون: الماءُ من الماءِ، رُخصةٌ رخَّص بها رسول الله ، ثمَّ أَمَر بالاِغتسال» رواه أحمد، وأبو داود، والتِّرمذيُّ وصحَّحه، قال الحافظ عبد الغَنِيِّ: (إسناد (٣) صحيح على شرط الشيْخيْن) (٤).

ثم المُراد من التقائهما: مقابلتُهما وتحاذيهما، فقال: (وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ) الأصليةِ أو قدرِها إن فُقِدتْ، وإن لم يُنزِل (فِي الْفَرْجِ) الأصليِّ بلا حائل، وقيل: ومعه، وإن لم يجد حرارةً؛ ليحترِز به من الخنثى المشكل إذا أولج حشفته ولم ينزل في فرج أصلي، أو أولج غير الخنثى ذكره في قبل خنثى؛ فلا غسل على واحد منهما؛ لاحتمال كون الحشفة أو القُبُل خِلقة زائدة، ومن أنزل منهما؛ وجب عليه الغسل.

وإن تواطأ خُنثيان في قُبُلَيْهما أو دُبُرَيْهما؛ فوجهان، وقيل: إن قلنا: الزائد كأصلي وجب، وإلَّا فلا.

وإن تواطأ رجلٌ وخنثى في دبريهما؛ اغتسل الرَّجل بِيَقين، والأصحُّ وجوبه على الخنثى احتياطًا.

وظاهره: أنَّه إذا مسَّ الخِتانُ الختانَ من غير إيلاج؛ فلا غسل؛ كمن أولج بعض الحشفة.


(١) أخرجه مسلم (٣٤٣)، من حديث أبي سعيد الخدري ، وهو في البخاري (١٨٠) بلفظ: «إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء».
(٢) في (أ) و (و): بما.
(٣) في (أ): إسناده.
(٤) أخرجه أحمد (٢١١٠٠)، وأبو داود (٢١٤)، والترمذي (١١٠)، وابن خزيمة (٢٢٥)، وابن حبان (١١٧٣)، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وقال الضياء المقدسي في المختارة (١١٧٧): (إسناده صحيح). ولم يقل المقدسي في مختارته: (على شرط الشيخين).