للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فكان عليه الإنفاق (١) كالطَّعام.

وهو شامِلٌ لِما إذا احْتاج إلى مداواةٍ لمرَضٍ أو جُرْحٍ، وأجرةِ من يَرُدُّه إذا أَبَقَ، ومُؤْنَةِ جِنايةٍ، وأجرة تسويةٍ، وجَدادٍ، وتجفيفٍ، ونحوه.

فإن كان ماشيةً تحتاج إلى إطراق فحلٍ؛ لم يُجبَر الرَّاهن عليه؛ لأنَّه ليس عليه ما يتضمَّن زيادةً في الرَّهن، وليس ذلك ممَّا يُحتاج إليه لبقائها، ولا يمنع منه؛ لكونه زيادةً فيها من غير ضررٍ على المرتَهِن.

(وَكَفَنُهُ إِنْ مَاتَ)؛ كبقيَّة مُؤْنة تجهيزه؛ لأنَّ ذلك تابِعٌ لمؤنته، وهو من جملة غُرمه، (وَأُجْرَةُ مَخْزَنِهِ إِنْ كَانَ مَخْزُونًا)؛ كأجرة حافظه.

(وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ)؛ للخبر (٢)، ولأِنَّه لو ضُمِن؛ لَامْتَنَع النَّاس مِنْ فِعْله خوفًا من الضَّمان، وذلك وسيلةٌ إلى تعطيل المُدايَنات والقروض، وفيه ضرَرٌ عظيمٌ، وهو منفيٌّ شرعًا، ولأِنَّه وثيقةٌ بالدَّين، فلا يضمن؛ كالزِّيادة على قدْر الدَّين.

وظاهره: ولو قبَلْ عقد (٣) الرَّهن، نقله ابنُ منصورٍ (٤)، كبَعْد الوفاء.


(١) في (ح): الاتفاق.
(٢) أي: للخبر السابق كما في الممتع ٢/ ٥٦٤، ففيه: «له غنمه وعليه غرمه».
(٣) في (ح): العقد.
(٤) ينظر: الفروع ٦/ ٣٨٢.