للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويندب نظره إلى الحجر قبل رميه؛ ليعلم هل قلع (١) أم لا.

والإنقاء بالماء: خشونة المحلِّ كما كان، والأَولى أن يقال: أن يعود المحلُّ إلى ما كان عليه؛ لئلَّا ينتقض بالأمرد ونحوه.

ويكفي الظن، جزم به جماعة، وفي «النهاية»: بالعلم (٢)، ومثله طهارة الحدث.

مسألة: ينبغي أن يعمَّ بكل مسحة المحلَّ، ذكره الشريف وابن عقيل.

وذكر القاضي: أنَّ المستحبَّ أن يُمرَّ الحجر الأوَّل من (٣) مقدَّم صفحته اليمنى إلى مؤخرها، ثم يديره على اليسرى حتَّى يصل به إلى الموضع الذي بدأ منه، ثم يمر الثَّاني من صفحة (٤) اليسرى كذلك، ثم يُمرُّ الثَّالث على المَسْرُبة والصفحتين.

وقال ابن تميم: إن أفرد كلَّ جهة بحجر فهل يجزئ؟ على وجهين، وذكره ابن الزاغوني رواية.

(فَإِنْ لَمْ يُنْقِ بِهَا)؛ أي: بالمسحات الثَّلاث؛ (زَادَ حَتَّى يَنْقَى)؛ لأنَّ المقصود إزالة أثر النَّجاسة (٥)، (وَيَقْطَعُ) في الزِّيادة (عَلَى وَتْرٍ) استحبابًا؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ رسول الله قال: «من استجمر فليوتر» رواه الشَّيخان (٦).

فإن قطع على شفع جاز؛ لأنَّ في رواية (٧) أبي داود وابن ماجه: «من فعل


(١) في (ب) و (ز): قطع.
(٢) قوله: (بالعلم) هو في (أ): بما يعلم.
(٣) في (أ): في.
(٤) في (و) و (ز): صفحته.
(٥) في (و) زيادة: وأثرها.
(٦) أخرجه البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧).
(٧) قوله: (في رواية) هو في (أ) و (ز): رواية.