للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

البِرِّ الصوم في السَّفَرِ» (١)، وعمر وأبو هريرة يأمرانه (٢) بالإعادة (٣).

والسُّنَّة الصَّحيحة تَرُدُّ هذا القولَ، وحَمْلُها على رواية الجماعة أَوْلَى من عدم الإجزاء.

وظاهره: أنَّه يُجزئ من غير كراهةٍ، وقد سأله إسحاقُ بن إبراهيم عن الصَّوم فيه لمن قوي (٤)، فقال: لا يصوم (٥)، وحكاه المجْدُ عن الأصحاب، قال: وعندي لا يُكرَه لمن قَوِيَ، واختاره الآجُرِّيُّ، وليس الصَّومُ فيه أفضلَ، وفرَّق بينه وبين رُخْصة القَصْر: أنَّها مُجمَعٌ عليها تبرأ بها (٦) الذِّمَّة. ورُدَّ: بصوم المريض.


(١) أخرجه البخاري (١٩٤٦) ومسلم (١١١٥).
(٢) في (ز): يأمرناه.
(٣) أثر عمر : أخرجه عبد الرزاق (٤٤٨٣)، والطحاوي في معاني الآثار (٣٢١٥)، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر: أن عمر بن الخطاب أمر رجلاً صام شهر رمضان في السفر أن يقضيه. وإسناده ضعيف، لضعف عاصم، قال البخاري وغيره: (منكر الحديث).
وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٨٤)، والطبري في التفسير (٣/ ٢٠٦)، عن عمرو بن دينار، عن كلثوم بن جبر، عن رجل، عن عمر مثله. وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٩٨)، والفريابي في الصيام (١٣٩)، والطبري في التفسير (٣/ ٢٠٦)، عن عمرو بن دينار، عن رجل، عن أبيه مثله. ولعل المبهم كلثوم بن جبر كما تقدم. فالإسناد ضعيف للرجل المبهم، ولا يتقوى برواية عاصم بن عبيد الله المتقدمة، لكونه يروي المناكير خاصة عن عبد الله بن عامر.
وأثر أبي هريرة : أخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٩٦)، والفريابي في الصيام (١٤١)، والطبري في التفسير (٣/ ٢٠٦)، والطحاوي في معاني الآثار (٣٢١٦)، عن المحرر بن أبي هريرة، قال: «صمت رمضان في السفر، فأمرني أبو هريرة أن أعيد الصيام في أهلي»، وإسناده ضعيف، المحرر مقبول كما في التقريب ص ٥٢١.
(٤) في (أ): نوى.
(٥) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٣١.
(٦) في (أ): تبرئتها.