للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وأفْطِرُوا لِرُؤْيته، فإنْ غُمَّ عليكم فأكْمِلُوا عدَّة شَعبانَ ثَلاثِينَ يومًا» متَّفقٌ عليه، ولفظه لِلْبُخاريِّ (١)، ولأِنَّه يومُ شكٍّ، وهو منهيٌّ عن صومه، والأصْلُ بقاءُ الشَّهر، فلا يُنتقَل عنه بالشَّكِّ.

وأُجِيبَ: بأنَّ خبرَ أبِي هُرَيرةَ يَرْويه محمَّدُ بنُ زيادٍ، وقد خالَفَه سعيدُ بن المسيِّب فرواه عن أبِي هُرَيرة: «فَإِنْ غُمَّ عليكم؛ فصُومُوا ثلاثِينَ» (٢)، وروايته (٣) أَوْلَى؛ لِإمامته واشتهار (٤) ثقته وعدالته (٥)، وموافقته لرأْيِ أبِي هُرَيرة، وقال الإسْمَاعيلِيُّ: (ذِكْرُ شَعبانَ فيه من (٦) تفسير ابن أبِي إِيَاسٍ) (٧)،


(١) أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١).
(٢) أخرجه مسلم (١٠٨١)، من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، مرفوعًا باللفظ الذي ذكره المصنف.
ولفظ محمد بن زياد الذي ذكره المصنف: أخرجه البخاري (١٩٠٩)، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة مرفوعًا، بلفظ: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين»، وأخرجه مسلم (١٠٨١)، من طريق معاذ العنبري، عن شعبة، عن محمد بن زياد، به مرفوعًا بلفظ: «فإن غمي عليكم الشهر فعدُّوا ثلاثين»، ومن طريق أبي الزناد، عن الأعرج مثله، ومن طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، بلفظ: «فإن غمي عليكم فأكملوا العدد»، ورجَّح ابن حجر تبعًا للإسماعيلي أن قوله: «شعبان ثلاثين» مدرج من تفسير آدم بن أبي إياس شيخ البخاري، وجاءت مفسرة عند البيهقي في الكبرى (٧٩٣٢)، من طريق آدم، وفي آخره: يعني: عُدُّوا شعبان ثلاثين. ينظر: الفتح ٤/ ١٢١.
(٣) في (أ): ورواته.
(٤) في (د): وإشهار.
(٥) في (و): لإمامته وإظهار عدالته.
(٦) في (ز): عن.
(٧) ينظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ٣/ ٨٨.
والإسماعيلي: هو الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي الشافعي، من مصنفاته: المستخرج على البخاري، والمعجم، ومسند عمر، توفي سنة ٣٧١ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٩٢، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ٧.