للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طَرَفَهَا الآْخَرَ) أي: من الجانب الأيسر (فَوْقَهُ) أي: فوق الطَّرف الآخَرِ، وهو الأيمن؛ لئلاَّ يَسقُط عنه الطَّرف الأيمن إذا وضع على يمينه (١) في القبر.

وعكس صاحب «الفصول» و «المستوعب» و «المحرَّر» وقال: لأنَّه عادة لبس الحي من (٢) قباء ورداءٍ ونحوهما.

ويتوجَّه: أنَّهما سواءٌ.

(ثُمَّ يَفْعَلُ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَذَلِكَ)؛ أي: كالأولى؛ لأنَّهما في معناها، (وَيَجعَلُ مَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَ رِجْلَيْهِ)؛ كالحيِّ؛ لشرَفه، ولأنَّه أحقُّ بالسَّتر من رجليه، ويعيد الفاضل على وجهه ورجليه بعد جمعه؛ ليصير الكفَن كالكيس (٣) فلا يَنتشِر.

(ثُمَّ يَعْقِدُها (٤) إن خاف (٥) انتشارها، (وَيَحُلُّ (٦) الْعُقَدَ فِي الْقَبْرِ)؛ «لأنَّه لمَّا أدخَل نُعَيمَ بنَ مَسعودٍ القَبْرَ نزع الأخلَّة بفيه» (٧)، وعن ابن مسعودٍ وسمُرةَ نحوُه (٨)، ولأنَّ الخوف قد زال، زاد أبو المعالي وغيره: ولو نسي بعد


(١) في (ب) و (ز): جنبه.
(٢) في (أ): في.
(٣) في (ب) و (د) و (و): كاللبس.
(٤) في (أ): يعيدها. وفي (و): يعقدهما.
(٥) في (د) و (و): إن ضاق.
(٦) في (د) و (ز) و (و): وتحل.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٦٦٨)، وأبو داود في المراسيل (٤١٩)، والبيهقي في الكبرى (٦٧١٤)، من رواية خلف بن خليفة، عن أبيه، أظنه سمعه من معقل، عن النبي ، وهذه رواية ابن أبي شيبة، وعند أبي داود أن خلف بن خليفة حدثهم عن أبيه قال: بلغه أن رسول الله فذكره، وهو حديث مرسل ضعيف، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٧٦٣).
(٨) لم نقف عليهما، ولفظ أثر ابن مسعود كما في كشاف القناع (٢/ ١٠٧): «إذا أدخلتم الميت اللحد فحُلُّوا العقد»، رواه الأثرم.