للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا يدخلوا عليهم في تلك الساعات إلا بإذن فذلك قوله تعالى: {ياأيها الذينءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ ... } الآية.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: قوله تعالى: {مِنكُمْ} يدل على أن المراد به الأطفال من الأحرار، لأن الله سبحانه قد ذكر العبيد والإماء بقوله: {مَلَكَتْ أيمانكم} ثم عقّب ذلك بقوله (منكم) فدلت هذه المقابلة على أن المراد به الصغار من الأحرار.

اللطيفة الثانية: قوله تعالى: {ثلاث مرات} ليس المقصود الاستئذان ثلاث مرات، وإنما المراد به في (ثلاثة أوقات) بدليل ذكره تعالى الأوقات بعدها (الظهيرة، العشاء، والفجر) وهي أوقات الراحة والنوم. قال أبو السعود: والتعبير عن (الأوقات) بالمرات للإيذان بأنّ مدار وجوب الاستئذان مقارنة تلك الأوقات لمرور المستأذنين بالمخاطبين لا أنفسها.

اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثيابكم مِّنَ الظهيرة} صرّح تعالى في هذا الوقت بخلع الثياب وهو وقت القيلولة وعبّر بقوله: (حين) للإشارة بقلة زمانها ولم يذكر وضع الثياب في الوقتين الآخيرين (العشاء) و (الفجر) وفي ذلك إشارة إلى أن أمرهما ظاهر بيّن لا يحتاج إلى تصريح، فإذا كان وقت الظهيرة لا يحل الدخول فيه إلا بعد الاستئذان فوقت العشاء والفجر من باب أولى، لأنهما وقت الخلود إلى الراحة والنوم، والتكشفُ فيهما غالب.

<<  <  ج: ص:  >  >>