للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سبب النزول

أولاً: روي ان أسماء بنت أبي مرثد دخل عليها غلام كبير لها في وقت كرهت دخوله فأتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها فأنزل الله تعالى: {ياأيها الذينءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم ... } الآية. وروي عن مقاتل بن حيّان أنه قال: بلغنا أن رجلاً من الأنصار وامرأته (أسماء بنت أبي مرثد) صنعا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ طعاماً، فقالت أسماء: يا رسول الله ما أقبح هذا؟ إنه ليدخل على المرأة وزوجها غلامهما وهما في ثوب واحد بغير إذن، فأنزل الله في ذلك هذه الآية يعني بها العبيد والإماء.

ثانياً: وروي ان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث غلاماًمن الأنصار يقال له (مُدْلج) إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه فوجده نائماً، قد أغلق عليه الباب فدقّ عليه الغلام الباب فناداه ودخل فاستيقظ عمر وجلس فانكشف منه شيء، فقال عمر (وددت أنّ اللَّهَ نهى أبناءنا ونساءنا، وخدمنا عن الدخول في هذه الساعات إلاّ بإذن) ثم انطلق إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فوجد هذه الآية قد أنزلت فخرّ ساجداً شكراً لله تعالى.

قال الألوسي: وهذا احد موافات رايه الصائب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه للوحي.

ثالثاً: وروى ابن أبي حاتم عن السدي أنه قال: كان أناس من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يعجبهم أن يواقعوا نساءهم في هذه الساعات، فيغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة فأمرهم الله تعالى أن يأمروا المملوكين والغلمان أن

<<  <  ج: ص:  >  >>