ومن منهج الترمذي: أن المسألة إذا كان فيها حديثان، وكل حديث يدل على قول فيها فإنه يورد كل حديث في باب مستقل، ويذكر أسماء العلماء الذين عملوا بكل حديث من الحديثين في الباب الذي أورده فيه، ومن أمثلة ذلك:
١ - قال ﵀: (باب الوضوء من مس الذكر.
حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن بُسْرَة بنت صفوان، أن النبي ﷺ قال:"من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ".
… وهو قول غير واحد من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، وبه يقول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
قال محمد: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة.
وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح، وهو حديث العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة.
وقال محمد: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، وروى مكحول، عن رجل، عن عنبسة غير هذا الحديث، وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحا.
باب ترك الوضوء من مس الذكر
حدثنا هناد، قال: حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:"وهل هو إلا مضغة منه؟ أو بضعة منه؟ ".
… وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ وبعض التابعين: