للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزِّناد إلا من هذا الوجه.

وقد روي هذا الحديث، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي .

وعبد الله بن سعيد المقبري ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره) (١).

قلت: وهذا الحديث ضعيف، فقد ذكره البخاري في ترجمة محمد بن عبد الله بن الحسن من (التاريخ) (٢)، وقال: (لا يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزِّناد أم لا).

وقد تكلمت على الحديث بتوسّعٍ في موضعه.

٣ - وقال : (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا شبابة بن سَوّار، قال: حدثنا عمر بن الرَّمّاح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، أنهم كانوا مع النبي في مسيرة، فانتهوا إلى مضيق، فحضرت الصلاة، فمُطروا، السماء من فوقهم والبِلّة من أسفل منهم، فأذّن رسول الله وهو على راحلته، وأقام، فتقدم على راحلته، فصلى بهم يومئ إيماء؛ يجعل السجود أخفض من الركوع.

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، تفرد به عمر بن الرَّمّاح البَلْخي، لا يُعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحدٍ من أهل العلم.

وكذلك روي عن أنس بن مالك أنه صلى في ماء وطين على دابته) (٣).

قلت: فهذا الحديث لا يصح، فبالإضافة إلى غرابته، فيه عثمان بن يعلى وابنه عمرو كلاهما فيه جهالة.


(١) (جامع الترمذي) (٢٧٠).
(٢) (التاريخ الكبير) (١/ ١٣٩).
(٣) (جامع الترمذي) (٤١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>